كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٦
[ نعم إذا تصرف ببيع أو هبة أو عتق أو غير ذلك حكم بصحة التصرف وان كان آثما بتفويته الاستطاعة [١]. ] والظاهر انه لا دليل على شئ مما ذكروه، والصحيح عدم جواز اتلاف الاستطاعة من اول زمان حصولها ولو قبل التمكن من المسير أو قبل خروج الرفقة أو قبل اشهر الحج. وذلك لان مقتضى الآية الكريمة والروايات المفسرة للاستطاعة تنجز الوجوب عليه بمجرد حصول الاستطاعة من الزاد والراحلة وتخلية السرب وصحة البدن من دون فرق بين حصولها في اشهر الحج أو قبلها أو قبل خروج الرفقة أو قبل التمكن من المسير أو بعده، فمتى حصلت الاستطاعة يتنجز الواجب عليه. واشهر الحج انما هو ظرف للواجب لا للوجوب. فالوجوب المستفاد من الادلة غير محدد بوقت خاص، ولذا لو استطاع قبل اشهر الحج وفرضنا انه لا يتمكن من الوصول إلى الحج لو سافر في شهر شوال لبعد المسافة كما في الازمنة السابقة بالنسبة إلى البلاد البعيدة يجب عليه السفر في زمان يمكنه الوصول إلى الحج ولو في شهر رجب أو قبله فلا عبرة باشهر الحج ولا بغير ذلك مما ذكروه.
[١] لما ذكرنا في الاصول ان النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد. وحاصل ما ذكرنا هناك ان المعاملات كالبيع مثلا مركبة من امور ثلاثة لا رابع لها، وهي الاعتبار الشرعي أو العقلائي، والمبرز (بالكسر) والمبرز (بالفتح) اي اعتبار نفس البايع. اما الاعتبار الشرعي أو العقلائي فلا يعقل النهي به لانه خارج